شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

154

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

والصلاة أعظم بركة على الانسان لأن الصلاة تحمي الانسان من الفحشاء والمنكر . ولعظمة الصلاة وشأنها فقد كانت شعاراً لدعوة الأنبياء فكانوا عليهم السلام يقيمون الصلاة ويدعون أهلهم إلى اقامتها . إنّ أداء الصلاة في أوقاتها هو من الواجبات ، ومن حرم من هذه النعمة المباركة ، فقد حرم رحمه الله ومن شفاعة الشافعين . الصلاة طريق الأنبياء وجهاد المرسلين وهي انعكاس جلي للقوانين الالهيّة . والصلاة بعد الاقرار بالدين هي سنام الاسلام ، ولكل شيء قدره وشرفه وشرف الاسلام الصلاة . والصلاة قلعة حصينة أمام هجمات الشياطين . وأن أحب الأعمال إلى اللَّه الصلاة وهي خير الأعمال . وهي اخر وصايا الأنبياء وكانت الصلاة قرّة عين الرسول صلى الله عليه وآله وطالما سمع صلى الله عليه وآله يخاطب بلالًا : ارحنا يا بلال ، وهي أفضل ما يتقرّب الانسان به إلى عز وجل وهي عمود الدين ، وسبب المغفرة وأول ما يحاسب عليه المرء يوم القيامة الصلاة وأول ما ينظر في عمله ينظر في صلاته . والصلاة لها أبلغ الأثر في تطهير الانسان من الكبر والغرور والتعالي على الآخرين وهي مدرسة التواضع . وقبول الصلاة يتوقف على التقوى والورع عن محارم اللَّه ، والصلاة في وقتها وأداؤها في وقت الفضيلة كفضيلة الآخرة بالنسبة إلى الدنيا ، وهي أحب إلى المؤمن من ماله وذرّيته . وتارك الصلاة كافر ويحشر مع اليهود والنصارى أو المجوس والمستخف بالصلاة ، بريء منه اللَّه ورسوله .